السيد محمدحسين الطباطبائي
316
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
أقول : الروايات في هذين المعنيين كثيرة مع اختلاف يسير فيها « 1 » ؛ كليلة الثلاث بدل الأولى وأربع وعشرين بدل الثلاث وعشرين في الصحف والقرآن ، وذلك ممّا رواه الفريقان . وسيأتي معنى نزول القرآن دفعة واحدة ونجوما . وفي الكافي عمّن سأل الصادق - عليه السلام - عن القرآن والفرقان ، هما شيئان أو شيء واحد ؟ فقال : « القرآن جملة الكتاب ، والفرقان الحكم الواجب العمل به » . « 2 » وفي الجوامع عنه - عليه السلام - : « الفرقان كلّ آية محكمة في الكتاب » . « 3 » وفي تفسيري القمّي والعيّاشي عنه - عليه السلام - : « الفرقان هو كلّ أمر محكم ، والكتاب هو جملة القرآن الذي يصدّق فيه « 4 » من كان قبله من الأنبياء » . « 5 » أقول : واللفظ يساعد ذلك . وقد ورد في بعض الروايات أنّ « رمضان » اسم من أسماء اللّه ، فلا يقال : « جاء رمضان وذهب رمضان » بل « شهر رمضان » . وهو خبر واحد غريب في بابه ، والأخبار الواردة في عدّ أسمائه تعالى خالية عنه ، وليس من قبيل ما ورد أنّ « أنين المريض من أسماء اللّه تعالى » . على أنّ لفظ « رمضان » - من غير تصدير ب « شهر » وبصيغة التثنية - مستعمل كثيرا في الروايات ؛ بحيث يبعد استناد التجريد إلى الراوي .
--> ( 1 ) . تفسير العياشي 1 : 80 ، الحديث : 184 . ( 2 ) . الكافي 2 : 630 ، الحديث : 11 . ( 3 ) . جوامع الجامع 1 : 264 . ( 4 ) . في المصدر : « يصدقه » ( 5 ) . تفسير القمي 1 : 96 ؛ تفسير العياشي 1 : 162 ، الحديث : 1 .